فنون وترراث شعبي

رقصات من أبين

 

رقصة الدحيف

تُعد رقصة الدحيف من أجمل الرقصات التي تشتهر بها محافظة أبين، وبالذات منبعها الأصيل مدينة شقرة الساحلية، وهي رقصة يؤديها عادةً الصيادون في مختلف القرى الساحلية.

ويؤدي سكان تلك القرى هذه الرقصة ببراعة واتقان فني وجميل في أوقات سمر الليل، وهي تعبر عن ابتهاج الصياد ومقاومته للأمواج العاتية في البحر، وهذه الرقصة الشعبية دائماً ما تبدأ بصوت الدان، ويتبارى الشعراء لأخذ أحسن قصيدة شعرية، ليقوم الجميع بترديدها لأنها تعكس هموماً اجتماعية، وبعض القضايا الأخرى بشكل رمزي من خلال القصائد التي تقدم أثناء الرقصة.

يقوم بتأدية هذه الرقصة صفان من الرجال والنساء، يردد الجميع الصوت، ثم تبدأ ضربات الايقاع البطيئة، إلى أن يدب الحماس بين الراقصين، فتبدأ الايقاعات السريعة المرقصة التي تعتمد حركتها الإيقاعية القوية على حركات الرجال التي تجسد صراع الصياد مع البحر وطبيعة العمل الشاق.

وتمتاز هذه الرقصة بضربة الأرجل على الأرض مع الصفقة من قبل النساء والرجال، ويتخلل ذلك نزول اثنين من الراقصين «رجل وامرأة» إلى الحلقة بين الحين والآخر لتأدية الحركة مع الدوران ويعودان إلى الحلقة، وهكذا دواليك.

وتستخدم في هذه الرقصة طبول كبيرة «المهاجز»، وتستخدم فيها أيضاً «المقطرة» التي يوضع فيها الجمر والبخور وتحملها امرأة وتدور بها في الحلقة «المدارة» وتؤدى هذه الرقصة ايضاً في مناسبات الزواج والأعياد الدينية والابتهاجات الخاصة.

الرزحة

أما رقصة الرزحة فهي رقصة شعبية تمارس في عدة مناطق وقرى مديرات خنفر وزنجبار، يقوم بها صفان من الرجال والنساء وتمارس في أيام الحصاد «الصراب»، وعند جني محصول القطن، وبالذات في الفترات السابقة، وحالياً لا تمارس هذه الرقصة إلا في مناسبات الزواج أو أية مناسبات أخرى في بعض القرى، حيث يتقابل في هذه الرقصة صفان من الرجال والنساء على نغمات ايقاع منظم يدق الرجل اليمني على الأرض فيسير الصف الأول بنفس الايقاع، وبخطى بطيئة حتى يقترب من الصف الثاني، ثم يعود إلى الخلف، حتى يصل موقعه بنفس الحركة، بعدها يقوم الصف الآخر بنفس الحركة والطريقة التي قام بها الصف الأول، بينما يتحول ضاربو الطبول في الحلقة «المدارة»، كما تردد الأغاني التي تحمل ايقاع هذه الرقصة الشعبية الفنية الرائعة.

ولرقصة الرزحة تفرعات كثيرة، سواءً أكانت من حيث البطء أم السرعة، وأجودها ما يشكل حلقة مستديرة مكونة من الرجال وبداخلها اثنتان من النساء واثنان من الرجال، يؤدون حركة أخرى على نفس نغمات الإيقاع تمتاز بالخفة والحركة السريعة يلتقون تارة وينفصلون تارة أخرى، مع حركة استدارية سريعة ورشيقة، ثم العودة إلى الحلقة وهكذا دواليك.

 

المصدر الرقص الشعبي اليمني واشكالة

 

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *