معالم تاريخية

حصن “حب” ببعدان.. و مقاومة “الرّسيين”

حصن حب ببعدان وأحداث مقاومة الأئمة الرسيين

 

زار المتصرف العثماني محمد بيك بعدان ودخل حصن حب المنيع، وعند لقائه بالشيخ عبدالعزيز شحرة صاحب حصن حَب، خلال أحداث مقاومة الأئمة الرسيين عام ١٨٩٤م.

 

وقد قال المتصرف العثماني محمد بيك عند وصوله بعدان واصفا حصن حب: “لم أر له مثل ووالله لو خرج السلطان بنفسه لما استطاع أن يخرج من فيه”، أي من مناعته وشدة تحصينه.

 

وكان الإمام المنصور بالله أحمد الدين محمد في ذلك الوقت قد عرض للشيخ عبدالعزيز شحرة صاحب حصن حب رتبة ومال، حرصاً لعدم انجراره هو ومن معه من قرابته وأسلافه لمقاومة الأئمة الرسيين، حيث أنه لم يكن للحصن إلا طريق واحده للدخول، وهي طريق في غاية الإحكام، حيث لو دحرج من في أعلاه حجراً كبيراً لسحقت كل من في تحته ولم يبق فيه أحدا.

 

وذكر المؤرخ محمد بن علي الأكوع عن حصن حب هو من أمنع معاقل” إب” وأصعبها مرتقى وأبعدها صيتا وأنضرها منظرا وأذكرها شهرة لكثرة ما يدور حوله من أحداث التاريخ لخطورته، وهو منتصب فردا في سرة جبل بعدان كأنه خطيب قوم التّفت حوله القرى الزاهية التي لا حصر لها، والهضاب النضرة المكسوة بالأشجار والثمار اليانعة، بكبره وعظمته يملي عليها واقع الدهر، وكان مقر القيل ( يريم ذورعين ) الذي عثر على قبره هنالك عام الرمادة من الهجرة>

 

ومن حصن حب انطلق الملك المظفر الرسولي في القرن السابع الهجري للسيطرة على المناطق الجبلية بعد مقتل والده السلطان داوود, وكان قد تسلم الحصن في رجب من السنة 648 هـ.

 

وقال الأديب جمال الدين محمد بن حمير:
وسار إلى حبٍ وحبٌ يحبه /وما حبُ يعصيه ولو شاء ما قدر
حصون أتته وهي بالشرع إرثه / وبالسيف ليس السيف إلا لمن قهر.

 

*المصدر: المؤرخ محمد بن علي الأكوع.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *