معالم تاريخية

مراحل بناء مجمّع “العرضي” (الدفاع) بصنعاء

تعود إقامة مبنى العرضي (مجمع الدفاع) بصنعاء، إلى العهد العثماني الثاني في القرن الثامن عشر، وتحديدا في بداية عهد الوالي محمد عزت باشا، (كأهم منشأة عسكرية) وذلك في فترة الحكم العثماني الثاني في اليمن.

 

ومبنى العرضي الذي أقيم خارج أسوار صنعاء القديمة جنوبا، بني كثكنة عسكرية أمر ببنائها السلطان عبد الحميد خان الثاني سنة 1883 م.

 

وتعود تسمية العرضي إلى كلمة (أوردو) وتعني بالتركية الجيش.

 

وقد تم تشييد العرضي على أقسام وفي فترات زمنية متتالية، وفق مخططات وتصاميم دقيقة، وقد تم بناؤها على أربعة أقسام  كمبان ومنشآت رئيسية، من بداية سنة (1881 م) حتى سنة 1903 م) وقد اختار الأتراك البنَّاء اليمني ) ( الشهير الحاج أحمد بن أحمد قصعة لبناء جميع ثكنات العرضي، واعتمد بناء العرضي على الأحجار المشذبة التي تم جلبها من أكثر من مصد، ومنها دار صبره في حارة سوق البقر، وهي إحدى الدور المشهورة المهجورة في صنعاء القديمة، ومن دار الذهب وهي إحدى دور الائمة القديمة ، ومنها ما أخذ من مقلاع ” الجراف ” وهو أحد مصادر جلب الأحجار لأهالي صنعاء القديمة، ومن جبل نقم.

 

وحرص العثمانيون على أن يتم تسجيل نص التأسيس في أعلى كل منشأة أو وسطها.

 

ويوضح فيها اسم السلطان واسم المبنى وتاريخ بنائه، وعلى ألواح حجريه من الرخام الأبيض.

 

وكان العرضي قد خصص لقيادة الجيش العثماني واحتياجاته؛ حيث يشمل كل منافع قيادة الجيش من مسجد وحمام بخاري وسجن ومصادر المياه، ومستودعات للطعام، ومطابخ، وأماكن للنوم، وأماكن للتدريب؛ حيث كان لرموز القوات وقيادتها.

 

ومع استكمال كل قسم من مباني العرضي كان يقام احتفال كبير يحضره الوالي والقادة والعلماء والأعيان والأمراء من الأتراك واليمنيين إيذاناً ببدء استخدامه وفقاً لما أنشئ له.

 

وقد تم بناء المرحلة الأولى من المباني وهو مبنى القشلة العثمانية الأولى سنة 1881 م بأمر من السلطان عبد الحميد الثاني، وتم تخصيصها مقرا لتدريب الجنود العثمانيين، ومبنى بوابة المدخل الرئيسي كان يعد مقرا للقادة والضيوف.

 

وبدأ في عهد هذا الوالي بناء المرحلة الثانية من العرضي وهو مقر القشلة العثمانية الثانية وكان يطلق عليها (دار الجيوش) في سنة 1883 – 1894 م.

 

*المصدر: الدكتورة أمة الملك إسماعيل قاسم الثور

أستاذ مساعد بقسم التاريخ – كلية الآداب- جامعة صنعاء

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *