اُراء ومقالاتالرئيسيةكتابات

عن محمد عزان

 

محمد عايش

 

كان محمد عزان صامتاً في صنعاء، يدرس طلابه ويخطب الجمعة في مسجده، ويتجنب أي صدام مع الحوثيين .

ومع ذلك ضاق به الحوثيون، وانتهى بهم الحال إلى منعه من الخطبة ومصادرة منبره ومسجده.

يفعلون به هذا وهو أقرب الناس إليهم، بل وهو صديق ورفيق درب “حسين الحوثي” نفسه، ورغم أنه لم يؤذهم أبداً باختلافه الدائم والمعروف معهم.

مابالكم بالآخرين؟!

المهم أن عزان حين وجد نفسه غريبا في بلده إلى هذه الدرجة قرر المغادرة خارج اليمن (مع أنه يقول إنه سيعود وليست مغادرته نهائية).

وحين عبر عن رأيه ضد تجنيد الأطفال؛ اعتبروه عميلا ومرتزقاً بدليل مغادرته لليمن!!

يخنقونك في بلدك ثم يعتبرونك عميلاً إذا غادرت..

يضيقون بأي تنوع في صنعاء، ويحولونها إلى معتقلٍ كبير، ثم يريدون من الناس تقبل العيش في هذا المعتقل مالم فإنهم خونة.

متى ستفهمون أنكم لستم الوطن حتى تكون مناهضتكم أونتقادكم خيانة للوطن؟!

متى ستقهمون أنكم مجرد جماعة مثل بقية الجماعات وسلطة مثل بقية السلطات وأن مراقبتكم والوقوف في وجه طغيانكم، مثله مثل الوقوف في وجه أي سلطة جائرة؛ من أقرب القرب إلى الله وإلى الوطن؟!

من يراقب الحملة على عزان، ومثلها الحملة على القاضي أحمد سيف حاشد.. يكتشف إلى أي حد ينغمس الخطاب الفاشي للعصبويات في مصادرة الوطن واعتباره هو فقط وفقط “الجماعة” وأمنها وسلطتها ومصالحها وتصوراتها وأفكارها ولاشيء آخر..

لا يمكنكم أن تصادفوا في حياتكم أتفه من تفاهات معظم ناشطي الحوثيين ومفسبكيهم وإعلامييهم، إلا مرةً واحدة، تماماً كظاهرة طبيعية خرقاء لا تحدث إلا كل 76 سنة مرة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *