معالم تاريخية

“الفليحي”.. جامع “الأربعين حلقة” في صنعاء القديمة

 

يعود مسمى وتاريخ المسجد إلى العام 665 هجري، حيث اشترى الحاج أحمد الفليحي قطعة أرض من إحدى النساء في صنعاء القديمة، في الحارة التي أصبحت فيما بعد تسمى بحارة الفليحي، وبنى عليها المسجد الذي عرف باسمه فيما بعد، ليصبح ثاني أشهر جوامع صنعاء بعد الجامع الكبير.

 

واشتهر الجامع في فترة من الفترات بجامع “الأربعين حلقة”، حيث كانت تقام في الجامع عشرات الحلقات والتي وصل عددها لأربعين حلقة، تُدَرس فيها معظم علوم الدين والعقيدة واللغة، ويقوم عليها علماء أجلاء في صنعاء، ويحضرها مئات الطلاب قبل دخول العملية التعليمية في البلاد بشكل رسمي.

 

ويتكون الجامع من 3 أقسام رئيسية، ساحة الصلاة، وهي الجزء الرئيسي في الجامع، والقبة البيضاء، وهي عبارة عن مصلى صغير، كان عامراً قبل أن يكثر السكان المحيطون بالجامع، ثم المدرسة، والتي كانت تسمى قديماً “المعلامة”، وكانت تقوم قديماً مقام المدارس الحكومية، ومنها تخرج عدد كبير من العلماء وطلاب العلم، وتحولت الآن لمدرسة حكومية لتعليم البنات، من طلاب المرحلة الابتدائية.

 

ويقع بجوار القبة،ضريح الحاج الفليحي، باني الجامع، إضافة لضريح الإمام محمد بن علي الشوكاني
وثلاثة آخرين.

 

ويقول القاضي العلامة محم بن إسماعيل العمراني ، إن “الجامع كان منارة للعلم إلى نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، حيث تدخلت السياسة والأحزاب وقضت على دور الجوامع التعليمي”.

 

ويضيف ، أن “أبرز العلماء الذين كانوا يدرسون في الجامع مفتي الجمهورية اليمنية أحمد زبارة ، أول مفت بعد الثورة والقاضي عبد الله السرحي ، الملقب بـ”سيبويه اليمن”،إضافة للقاضي محمد بن إسماعيل العمراني، مفتي الجمهورية، والذي كان يتجاوز الجوامع القريبة منه ويأتي لـ”الفليحي” ليدرس طلابه فيه لما للجامع من مكانة خاصة في نفوس طلاب العلم”.

 

وفي صنعاء القديمة، يقولون “كُمُل الفليحي”، بمعنى تم واكتمل بناؤه، وهو أحد الأمثال المتداولة باللهجة الشعبية في العاصمة اليمنية، ويضرب المثل للإشارة إلى اكتمال الشيء وانتهائه، وأصل المثل أنه عندما تمت توسعة جامع الفليحي بشكلها القائم الآن، قال أهل المدينة بلهجهتم الشعبية “كُمُل الفليحي”، حتى أصبح مثلاً شائعاً.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *