أخبارالرئيسيةتقارير

بين الخُمس وقرين القرآن .. شعب مستباح

يتدرج الحوثيون في التنكيل بالشعب، وتجريعه المرارات، كمن ينتقم من عدوه اللدود، وهم في سبيل ذلك، يصبغون إجراءاتهم بصبغة دينية، حتى تنطلي أكاذيبهم على البسطاء والمغرر بهم، ومن أشغلتهم لقمة العيش التي جعلها الحوثيون بعيدة المنال، عن التفكير والتمحيص.

 

في العام 2016، أطلق الحوثيون مصطلع “القرآن الناطق”، على مؤسس الجماعة، حسين الحوثي، في محاولة منهم لإيهام الناس أن ما قام به وقاله، هو حق جاء من السماء، أو هو جزء من القرآن، حتى وإن كان مخالفا للمنطق، كما هو حال الملازم التي يدرسونها.

 

وحاليا جاءوا بمصطلح “قرين القرآن”، بعد أن انتهى مفعول مصطلح “القرآن الناطق”، وتأتي خطورة وصف مؤسس الجماعة بقرين القرآن، هو أنهم جعلوه ندّا للقرآن، وبالتالي أي قول أو فعل لا يتوافق مع القرآن، سيبررونه بأن حسين الحوثي هو مكمل للقرآن، أو هو النموذج المثالي له.

 

وقرين الشيء، هو الشخص الملازم له، الذي لا يفترق عنه، ويقال “إن القرين إلى المقارن ينسبُ”، وهنا نتسائل، هل يمكن أن يجيز القرآن، قتل النفس، وتفجير المنازل، والمساجد، وترويع الآمنين، وتشريد الآلاف، ونهب الثروات، ومنح المناصب والمسؤوليات أشخاصا غير مؤهلين ؟

 

ثم بعد هذه المحاولات المستميتة لإنشاء علاقة بين “مؤسس الجماعة”، وبين “القرآن”، الذي هو وحي من السماء، يأتي دور تبرير نهب الناس والتنكيل بهم، استنادا لنصوص قرآنية أيضا، ومن ذلك ما تم الكشف عنه مؤخرا من محاولات لإقرار فرض الخمس على الناس.

 

وأقرار الخمس، معناه تبرير نهب أموال الناس، فضلا عن أموال الدولة، تحت مبرر “حق سلالة النبي”، الذي ينسبون أنفسهم إليه في أخذ “الخمس” من كل شيء، وفي المقدمة الزكاة، وهم بذلك يبررون ما قاموا بنهبه سابقا، وما سيقوموا بنهبه لاحقا، جاعلين حق السلالة مقدم على القوانين والأنظمة واللوائح.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *