جمهورياتشعر وأدب

زامر القفر العامر

*  عبدالله البردوني

 

تغني؟.. أغانيكَ بينَ الركامْ

عيونٌ يفتِّتهنَّ الزحامْ

 

نهودٌ تَساقَط مثلَ الحصى

جباهٌ يمزّقها الارتطامْ

 

وأنتَ تُغني بلا مُبتدا

بلا خبرٍ عن دنُوِّ الختامْ

 

ووجهكَ فعلٌ لهُ فاعلان

مضافٌ إلى جرِّ ميمٍ ولامْ

 

***

 

لهذا تُغني بدونِ انقطاعٍ

تثورُ على وجهك «ابن الحرامْ»

 

على جلدكَ البنكنوتي، على

سُعالُ العشايا، وبيع المنامْ

 

وسوف تُغني إلى أن يرفَّ

صداكَ ربيعاً ويَهْمي حَمامْ

 

لأنك أشواقُ راعٍ « بإبٍّ»

وأحلامُ فلّاحةٍ في «شِبامْ»

 

وأعراسُ كاذيةٍ في «حَرَازْ»

وأفراح سُنْبُلةٍ في «مَرَامْ»

 

***

 

لأن حروفَكَ عُشْبيّةٌ

كعينيكَ يا بُنِّيَ الاهتمامْ

 

تُزَمِّر للسهلِ كي يشرئبَّ

وللسّفحِ كي يخلعَ الاحتشامْ

 

وللمنحى كي … يمدَّ يديهِ

ويُعلي ذوائبهُ لليمامْ

 

وللبيدرِ المُنطفي، كي يشعَّ

ويورقَ في المِنْجَلِ الابتسامْ

 

وللشمسِ، كي تجتلي أوجهاً

دخانيةً، في مَرايا الظَّلامْ

 

منَ الحقلِ جئتَ نبّياً إليهِ

وما جئتَ من «هاشمٍ» أو «هشامْ»

 

أغانيكَ بَوْحُ روابي «العُدَيْنِ»

مُناكَ تَشهّي دوَالي «رِجامْ»

 

لأن بقلبكَ صومُ الحقولِ

تُغني لتسودَّ صفرُ الغمامْ

 

***

 

هواكَ اعتناقُ النَّدى والغصون

لأنّ غرامَكَ غيرُ الغرامْ

 

تموت أسىً، كي تشيعَ السرور

تغني وأنتَ قتيلُ السلامْ

 

* مايو 1976م

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *