جمهورياتشعر وأدب

عن الإمامة

* الشاعر مطهر الإرياني

 

لقد نبذتهم الأقطار نبذاً

فتاهوا نحونا متشردينا

وحلوا بيننا يوماً فقمنا

إليهم محتفين مرحبينا

فلما غرَّهم حدب وعطف

كريم يحتفي باللاجئينا

تباكوا وادعوا حقاً مضاعاً

وراغوا روغة المتثعلبينا

وأجروا من محاجرهم دموعا

على الشرع المطهر يندبونا

وفي ثوب من الإسلام راحوا

على نياتهم يتسترونا

وأبدوا سيرة النساك زهداً

ومسكنة وهم يتربصونا

وأحيوا من لياليهم هزيعاً

بتطويل السجود يخادعونا

أطالوا من مسابحهم ولكن

هموا بخيوطه يتصيدونا

وأضفو من ملابسهم لتلقى

عليهم هيئة المتبتلينا

وهم يخفون أنياباً حداداً

وأشداقا بها يتلمضونا

ويبتدعون للتضليل طرقا

ويبتكرون للدجل الفنونا

فهم للغافلين يخادعونا

وللمتسائلين يجادلونا

وللبؤساء يذكون الأماني

ويبدون الأسى متحسرينا

وللجهال يتخذون سحراً

وشَعْوذة بها يتقربونا

ومن وحل الجهالة قد أجادوا

حبالاً للمطامع ينسجونا

فلما استمسكوا منها بحبل

أتاح لهم وثوب القانصينا

أزالوا عن نواياهم ستاراً

ونادوا بالإمامة معلنينا

وصار لهم من الأنصار حزب

من الدهماء والمسترزقينا

بهم صالوا وجالوا واستطالوا

عتاة مفسدين مخربينا

وكانت فتنة عمياء عمت

مرابعنا وأقلقت السكونا

على أحيائنا انقضوا وحوشاً

وعبّوا في دمانا والغينا

وصوب حقولنا هبوا جراداً

لمخضر البيادر يأكلونا

وبين صفوفنا انسلوا خباثاً

لئاماً للصفوف يفرقونا

وفي تاريخنا دأبوا كسوسٍ

كريهٍ للمفاخر ينحرونا

وفي آثارنا رفعوا فؤوساً

وراحوا يحطمون ويهدمونا

وغالو في تعصبهم وأبدوا

لنا البغضاء والحقد الدفينا

 

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق