جمهورياتشعر وأدب

فتوى ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﺎﻟﻚ

شاعر اليمن الكبير/ عبدالله البردوني

 

ﻟﻦ ﺗﺮﺣﻢ ﺍﻟﺜّﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻬُﺘﺎﻓﺎ

ﻫﻼّ ﺭﺣﻤﺖ ﺍﻟﺴﻴﻒَ ﻭﺍﻟﺴﻴّﺎﻓﺎ؟

ﺃﻭَﻣَﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺪﺍﻡ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﺼﺮ

ﺃﻥ ﻳﺮﻋﻰ ﺍﻟﺸﺠﺎﻉ، ﻭﻳﺮﺣﻢ ﺍﻟﺨَﻮَّﺍﻓﺎ؟

ﺃﻳﻜﻮﻥ ﻣﺎ ﺃﺣﺮﺯﺗﻪ ﻧﺼﺮﺍً،

ﺇﺫﺍ ﻗﺎﺗﻠﺖ ﺃﺟﺒﻦَ، ﺃﻭ ﻗﺘﻠﺖَ ﺿﻌﺎﻓﺎ؟

ﺃﺳَﻤﻌﺖَ ﻋﻦ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ، ﻛﻲ ﺗﺮﻯ

ﻟﺨﻀﻢِّ ﺗﻘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺮﺅﻭﺱ ﺿﻔﺎﻓﺎ؟

ﺳﺄﺣﺚُّ ﺃﺳﺌﻠﺘﻲ ﺇﻟﻴﻚ، ﻭﺇﻧﻨﻲ

ﺃﺭﻣﻲ ﺑﻬﻦَّ ﻭﺑﻲ ﺇﻟﻴﻚ ﺟﺰﺍﻓﺎ

ﻫﺎﻙ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤُﻘﺼِّﺪَ ﺳﻠﻬﻤﺎ

ﺇﻥ ﺗﺒﺘﻐﻲ، ﺃﻭ ﺩﻋﻬﻤﺎ ﺍﺳﺘﺨﻔﺎﻓﺎ

ﺳﺄﻇﻞ ﺃﺳﺄﻝ ‏(ﺃﺣﻤﺪﺍً ‏) ﻻ ‏( ﻣﺎﻟﻜﺎً ‏)

ﻛﻴﻒ ﺍﺳﺘﻄﺒﺖَ ﺑﺄﻫﻠﻚ ﺍﻹﺟﺤﺎﻓﺎ؟

ﻓﺪﺧﻠﺖَ ‏( ﺻﻨﻌﺎ ‏) ﻓﺎﺗﺤﺎً، ﻭﻗﻄﻮﻓُﻬﺎ

ﺃﺷﻬﻰ ﺇﻟﻰ ﻣَﻦ ﺟﺎﺀﻫﺎ ﻣﺼﻄﺎﻓﺎ

ﻫﻞ ﻗﺎﻝ ﻗَﺘْﻞُ ﺃﺑﻴﻚ : ﺗﺮﻗﻰ ﺑﻌﺪﻩُ

ﺗُﻔﻨﻲ ﻭﺗﺴﺠﻦ ﺑﺈﺳﻤﻪ ﺍﻵﻻﻓﺎ؟

ﺃﺗَﺮﻛْﺘَﻪُ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻳﻠﻘﻰ ﻗﺘﻠﻪُ

ﻛﻲ ﻻﺗﺮﻯ ﻟﻸﻣﺮ ﻓﻴﻚ ﺧﻼﻓﺎ؟

ﺃﺳﺮﻓﺖَ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺘﻴﻞ، ﻳﻬﺰﻡُ ﻧﺼﺮَﻩُ

ﻣَﻦ ﻳﺴﺘﻠﺬُّ ﺍﻟﻘﺘﻞَ ﻭﺍﻹﺳﺮﺍﻓﺎ

ﺣﺘﻰ ﻗﻄﻌﺖَ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺅﻭﺱ ﺫﻳﻮﻟﻬﺎ

ﻫﻞ ﺳﻮﻑ ﺗﻘﻄﻊ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻷﺭﺩﺍﻓﺎ؟

ﻣﺎﺫﺍ ﺳﺘﺼﻨﻊ ﺣﻴﻦ ﺗﺼﻌﺪُ ﺃﺭﺅﺳﺎً

ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻤّﺎ ﺗﺰﻝ ﺃﻛﺘﺎﻓﺎ؟

ﺃﺿﻨﻰ ﺩﻡُ ﺍﻷﻋﻨﺎﻕ ﺳﻴﻔَﻚَ ﻫﻞ ﺭﻭﻯ

ﻛﻴﻒ ﺍﻗﺸﻌﺮَّ ﻣِﻦ ﺍﻟﻨﺠﻴﻊ ﻭﺧﺎﻓﺎ؟

ﻟﻮ ﻛﻨﺖَ ﻻﺳﺘﻌﻄﺎﻑ ﺃﻱِّ ﻣﺆﻣِّﻞٍ

ﺃﻫﻼً.. ﻟﺬﺍﺏ ﺣﺴﺎﻣﻚ ﺍﺳﺘﻌﻄﺎﻓﺎ

ﺃُﻳﻘﺎﻝ : ﻋﻒَّ ﺍﺑﻦُ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺪِّﻣﺎ

ﻭﺍﺑﻦ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﻻﻳُﻄﻴﻖ ﻋﻔﺎﻓﺎ

ﻭﻳﻘﺎﻝ : ﺃﻣﺴﻰ ‏( ﻧﺎﻓﻊ ‏) ﻣﺴﺘﺨﺒﺮﺍً

ﺃﺃﺟﻌﺘﻪ ﻛﻲ ﻳﺄﻛﻞ ﺍﻷﺿﻴﺎﻓﺎ؟

ﺃﺧْﺠﻠﺖ ﻋﻬﺪ ﺃﺑﻴﻚ، ﻭﺍﻷﺳﻴﺎﺩ ﻣِﻦ

ﺃﺳﻼﻓﻪ، ﻭﺳﺘُﺨﺮﺝُ ﺍﻷﺧﻼﻓﺎ

ﻻ ﻳﺒﻠﻎ ﺍﻷﺷﺮﺍﻑ، ﺇﻻّ ﻣَﻦ ﻏﺪﺕْ

ﺃﻋﻤﺎﻟﻪُ، ﻛﺠﺪﻭﺩﻩ ﺃﺷﺮﺍﻓﺎ

ﺳﻞ ﻭﻗﻊ ﺭﻣﻴﺘﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﺃﺧﻄﺄﺕ

ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ، ﻛﻢ ﺃﺧﻄﺄﺕ ﺃﻫﺪﺍﻓﺎ؟

ﻫﻞ ﻭﺍﻓﺖ ﺍﻟﻤﺮﻣﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻧَﻔَﺮﺕْ ﻟﻪُ

ﺃﻡْ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺮﻣﻰ، ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺍﻓﻰ؟

ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺷﻬﺮﺕَ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌِﺪﻯ ﻓﺎﻗﻌﺪ

ﻭﻗﻞ : ﻟﻠﺮﻳﺢ ﺗُﻌَﻤِّﻢُ ﺍﻹﺭﺟﺎﻓﺎ

ﺍﻵﻥ ﻻ ﺣﻠﻢٌ ﻫﻨﺎﻙ، ﻭﻻ ﻫﻨﺎ ﻳﺮﻧﻮ،

ﻭﻻ ﻃﻴﻒٌ ﻳُﺮﻯ ﻃﻮّﺍﻓﺎ

ﺣﺎﺭﺑﺖَ ﺣﺘﻰ ﻣﺎﺗﺮﻛﺖَ ﻣُﺤﺎﺭﺑﺎً

ﻭﺃﻣَﺖَّ ﻓﻲ ﺃﻏﻤﺎﺩﻫﺎ ﺍﻷﺳﻴﺎﻓﺎ

ﺑﻠﻈﻰ ‏(ﺍﻟﺠﺮﺍﻣﻞ ‏) ﻭ ‏( ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ‏) ﺃﺣﻠْﺖَ

ﻓﻲ ‏( ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ‏) ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﺃﻇﻼﻓﺎ

ﻭﺭﺅﻭﺱ ‏( ﻧﺠﺮﺍﻥ ‏) ﺍﻟﻌﻮﺍﺻﻲ ﺃﻳﻨَﻌﺖْ

ﻟﻤّﺎ ﺭﺃﺗﻚ ﺍﻟﻘﺎﻃﻒَ ﺍﻟﺨﻈّﺎﻓﺎ

ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﺿﺤﻰ ‏( ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ‏) ﻭﺣﺰﺑﻪُ

ﺧﺒﺮﺍً، ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺩﺍﻧﻪ ﺭﻋّﺎﻓﺎ

ﻗَﻮّﻟْﺘَﻬُﻢْ ﻫﺬﺍ، ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺃﺣْﺴَﻨﻮﺍ

ﻃَﺮَﺏُ ﺍﻟﻤﻠُﻘِّﻦِ ﻳﺨﺪﻉ ﺍﻟﻌﺰّﺍﻓﺎ

ﺃﻧْﺼَﻔْﺖَ ﻧﻔﺴﻚ ﺧﺎﻟﻘﺎً

ﻣَﻦ ﻳﺒﺘﻐﻲ ﻟﻀﻤﻴﺮﻩِ ﻣِﻦ ﻧﻔﺴﻚ ﺍﻹﻧﺼﺎﻓﺎ

ﺃﺣﺪﺛْﺖ ﻣﺎﻻ ﻳﺴﺘﺸﻒُّ ﻣﻨﺠِّﻢٌ ﻟﺘﺮﻯ

ﻏﺪﺍً ﻣﺎ ﻳﻔﺠﺄُ ﺍﻟﻌﺮّﺍﻓﺎ

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺠِّﻢ : ﻣﺎﻋﻠﻴﻚ ﺧﻄﻮﺭﺓٌ

ﻓﻌﻼﻡَ ﺗﺨﺸﻰ ﺍﻟﺤُﻠﻢَ ﻭﺍﻷﻃﻴﺎﻓﺎ؟

ﺃﺃﻗﻮﻝ ﻋﻨﻪ : ﻋﻠﻴﻚ ﺧﺼﻢٌ ﻣﻨﻚ ﻻ ﻳﻐﻔﻮ

ﻭﻟﻮ ﺻﺎﻓﻴْﺘﻪ ﻣﺎﺻﺎﻓﻰ

ﺳﺘﻘﻮﻝ : ﻣَﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﺃﺧﻔﻲ

ﺃﻣﺎ ﺳﺮٌّ ﻋﻠﻴﻪ تخافى؟

ﻻﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺬِّﻛْﺮَ ﻣَﻦ ﺃﻟﺒﺴْﺘَﻪُ

ﺻﻔﺔَ ﺍﻟﻠﻌﻴﻦ ﻭﻻ ﺍﺭﺗﺪﻯ ﺃﻭﺻﺎﻓﺎ

ﻋﺮﻳﺎﻥ ﺇﻻّ ﻣﻦ ﻗﻤﻴﺺ ﻭِﻻﺩﺓٍ ﻋﺎﻥٍ،

ﻭﻗﻠﺐ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻓﻴﻪ ﻣﻌﺎﻓﻰ

ﺃﻋﻤﻰ، ﻭ ‏(ﺯﺭﻗﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﺎﻣﺔ ‏) ﺣﻴّﺔٌ

ﻓﻴﻪ ﺗﺮﻯ ﻣﻦ ‏(ﺳﺮﺑﺔَ ﺍﻷﺣﻘﺎﻓﺎ ‏)

ﻣﺎﻗﺎﻝ : ﺇﻻ ﻣﺎ ﺍﻗﺘﺮﻓﺖَ ﻭﻣﺎ

ﺍﺟﺘﻠﻰ ﻣِﻦ ﺳﺮِّﻩ ﻣﺎﻳُﻌﺠﺰ ﺍﻟﻜﺸّﺎﻓﺎ

ﻣﺎﺟﺎﺀ ﺑﺎﺑﻚَ ﺭﺍﺟﻴﺎً

ﻟﻜﻦ ﺃﺗﻰ ﻋﻤﺎ ﺳﻴﺄﺗﻲ ﺳﺎﺋﻼً ﻣﻠﺤﺎﻓﺎ

 

#اليمن_الجمهوري

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق