الرئيسيةكتاباتكتابات خاصة

لهذه الأسباب .. معركتنا مع الحوثيين مقدسة

من أعظم الأخطاء التي ارتكبتها الأطراف السياسية خلال السنوات الماضية، أنها قبلت بالتفاوض مع جماعة، تعتقد أن الحكم حقٌ إلهي اختصه الله في سلالة بعينها، فالحوثيون وإن أبدوا استعدادا للحوار، فذلك مجرد محاولات لكسب مزيدا من الوقت، أو تتويه اليمنيين عن الخطر الحقيقي الذي يمثلونه بمشروعهم الظلامي.

ففي الوقت الذي ينشغل اليمنيون بخلافاتهم البينية، ومخاوفهم المستقبلية، وشؤون حياتهم المتعثرة (التي كان الحوثيون سببا رئيسيا في تعثرها)، لا تدخر جماعة الحوثي وقتا ولا جهدا، ولا مالا، في سبيل تثبيت أركان سلطتهم ومشروعهم الظلامي.

لقد نخروا في جسد الدولة، وكبلوا مؤسساتها من الداخل، واليوم يعملون ليل نهار من أجل غسل أدمغة الناس، ومسخ الوعي المجتمعي، من خلال ربط الناس بمفاهيم وأفكار ما أنزل الله بها من سلطان، أفكار تخدم مشروع حق السلالة في الحكم الجبري على الناس، تلك السلالة التي تعتقد أن الشعب وُجد لخدمتها، وحمايتها، وتحقيق رغباتها.

إن اليمنيين في نظر جماعة الحوثي مجرد كائنات لا تستحق الحياة الكريمة، لاعتقادها أن الحياة الكريمة تولد التمرد، لذلك يعملون ليل نهار، على تجويع الشعب، ونهب مقدراته، وإقحامه في صراعات وحروب دامية، لا ناقة له فيها ولا جمل.

صراعات أنتجت مزيدا من الأرامل والمقابر، مقابل ارتفاع أرصدة وأموال قيادات الجماعة في الداخل والخارج.

ستظل هذه السنوات التي عاشها ولا يزال اليمنيون بسبب جماعة الحوثي، أو في ظل حكمها (في المناطق الواقعة تحت سيطرتها)، هي الأكثر سوادا ودموية، فخلالها تحولت اليمن إلى حقل ضخم للمعاناة والمآسي، فبسبب الحوثيين، توفي آلاف الأطفال وعشرات آلاف المدنيين ذهبوا ضحايا الحرب العبثية، ضحايا مشروع الجماعة الظلامي.

كما أنه خلال هذه السنوات، تم تدمير البنية التحتية المتواضعة التي تم إنشائها طيلة العقود الماضية، فضلا عن تبديد الخزينة العامة، والاحتياطي النقدي من العملة الصعبة، والأهم ضرب قيم التعايش والقبول بالآخر، واستهداف النظام والدستور والقوانين النافذة.

وانطلاقا من الأسباب آنفة الذكر، فإن معركة اليمنيين مع جماعة الحوثي، تصبح معركة مقدسة بكل ما في الكلمة من معنى، مقدسة، لأن هدفها استعادة حاضرنا المسلوب، وحماية مستقبلنا ومستقبل أبنائنا، من هذا الكابوس الكارثي الذي يهدد الجميع.

 

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *