أخبارأخبار المحافظاتالرئيسية

نبيل الصوفي يكشف تفاصيل الحرب التي أعلنها الحوثيون على الجيش والقيادات العسكرية الموالية للرئيس السابق

كشف الكاتب والصحفي نبيل الصوفي، بعضا من أسرار الصراع بين العميد طارق محمد صالح، نجل شقيق الرئيس السابق، وبين جماعة الحوثي.

 

وبحسب الصوفي، فإنه تم الاتفاق بين الحوثيين وحزب المؤتمر على أن يعين الحوثي قائدا للقوات الخاصة، في مقابل أن يختار المؤتمر قائدا لمعسكر الاحتياط (48)، في حين يعين الحوثي رئيسا لجهاز الأمن القومي مقابل تعيين المؤتمر رئيسا لجهاز الأمن السياسي، على أن يتم بعد ذلك تشكيل حكومة الإنقاذ.

 

وأشار الصوفي، إلى أن الحوثي اقترح تعيين عبد الخالق الحوثي، قائدا للقوات الخاصة، بينما اقترح المؤتمر تعيين طارق محمد صالح قائدا لمعسكر 48، الذي أصبح مقرا لقوات الاحتياط، أو رئيسا لجهاز الأمن السياسي، إلا أن الحوثيين قالوا إن عبد الخالق يجب أن يعين قائدا لقوات الحرس الجمهوري.

 

ولفت إلى أن المؤتمر اشترط من أجل تشكيل الحكومة أن تصدر هذه التعيينات، إلا أن عبد الملك الحوثي أرسل أبو مالك يوسف الفيشي، والذي بدوره اعترف بأن هناك تعقيدات تعيق تشكيل الحكومة، إلا أنه وعد بأن يتم إصدار قرار التعيينات بعد تشكيل الحكومة، مضيفا، أنه في حال لم تصدر هذه القرارات سيعلن مخالفة الحوثيين للاتفاق.

 

وأضاف الصوفي، أنه بعد تشكيل الحكومة، سحب “علي عبدالله صالح”، اسم طارق، واقترح بدلا عنه مهدي مقولة، لتولي منصب قائد معسكر 48 وعبدالله قيران رئيسا لجهاز الأمن السياسي.

 

وأشار إلى أن الحوثيين استحدثوا منصبا هلاميا، اسمه منصب قائد جبهة صرواح، وبموجبه أصبح عبد الخالق الحوثي مشرفا على معسكر 48 وأيضا على القوات الخاصة في ذات الوقت.

 

وأكد نبيل الصوفي، أن الحوثيين كانوا ينكثون كل الاتفاقات التي تمت مع المؤتمر، مبينا أنه تم تشكيل تسع لجان للمراجعات العسكرية والأمنية، إلا أن الحوثيين رفضوها وأصروا على العمل لوحدهم.

 

وأوضح بأنه كان هناك محاولات لإقناع طارق صالح بزيارة عبد الملك الحوثي، مبينا أن “صالح” كان يقول: “هو اتفاق سياسي والا يشتونا ندي لهم البيعة ؟”.

 

ولفت إلى أن الرئيس السابق، كان قد قرر إرسال عارف الزوكا وعلي حميد جليدان، وأبو حورية للقاء عبد الملك الحوثي، على أن يرافقهم طارق صالح، إلا أن الأخير أصيب بجلطة، ولم يتمكن من زيارة صعدة، بينما ذهب الزوكا وفريقة إلى هناك.

 

وأكد بأن الحوثيين أصروا على رفض أن يشغل طارق صالح أو أي شخصية من قبل الرئيس السابق أي منصب أمني أو عسكري.

 

وأضاف الصوفي، في منشوره، أن صالح أبلغه بأن عبد الملك الحوثي طلب زيارته إلى صعدة، إلا أن صالح رفض وطالب عبد الملك الحوثي بزيارة صنعاء.

 

وقال الصوفي، إن طارق محمد صالح كان القيادي الأول في الجيش الذي حاول التوصل إلى تفاهمات مع كل القيادات الحوثية، من عبد الكريم الحوثي إلى صالح الصماد إلى المداني، وأيضا مهدي المشاط وأبو علي الحاكم، وحتى الشباب العاديين في جماعة الطاعون، حسب قوله.

 

وأشار إلى أن الحوثيين كانوا ينزعجون كثيرا من التحركات التي يقوم بها طارق، الذي يمتلك علاقات بقيادات الجيش، مبينا أن الحوثيين كانوا يريدون من طارق أن يربط بين قيادات الجيش وبين المشرفين الحوثيين كأفراد، وألا يكون هناك معسكرات ولا قيادة.

 

ولفت إلى أنهم بعد أن أغلقوا كل باب أمام عودة طارق عسكريا في مؤسسات الدولة، أسس طارق صالح معسكر الشهيد حسن الملصي، وفي غضون شهر تحول المعسكر التطوعي إلى حقيقة ميدانية، وبدأ كل عسكري يضيق بالجماعة يتواصل بالمعسكر.

 

وأضاف الصوفي: “قال لهم طارق: ما تشتوا جيش.. خلاص طيب نعمل كلنا مليشيات، واشرفوا عليها من جيز مليشياتكم”.

ولفت إلى أنه بعد الانهيارات في الساحل الغربي قدم صالح الصماد وطبع وجهه للرئيس السابق، بأن يتم حل مشكلة التعيينات، وأن يتم ترتيب أداء الجيش كجيش وإخراج الجماعة من إداراته، وأن يكون جيش للدولة، وألا يكون هناك علاقة للجماعة ولا للمؤتمر والأحزاب بالسلاح.

 

وقال الصوفي، إنه يحتفظ برسالة نصية من صالح الصماد يصف فيها عبدالخاق الحوثي ومحمد عبدالسلام وحمزة الحوثي، بـ”السفهان”، وأنهم يعرقلون أي جهود لإقامة الدولة بالشراكة، وأن منع اثنين منهم من التواصل معه، بينما سيرفه بالثالث إلى مكتب زعيم الجماعة.

 

كما لفت الصوفي، إلى أن صالح الصماد وعد بإنجاز التعيينات العسكرية والأمنية التي جرى الاتفاق عليها، مقابل دعم رئيس المؤتمر علي عبدالله صالح، لهم من خلال تجهيز المقاتلين للجبهات، إلا أنهم بعد شهر من ذلك عاد الحوثيين للحديث عن خطورة أن يصبح في الجيش قيادة من غير جماعتهم.

 

وأشار إلى أنه بعد أن تضاعف أعداد المتخرجين من معسكر الملصي، وعاد كبار القادة العسكريين الذين أقصاهم الحوثيين من الجبهات إلى معسكر الملصي، وبدأ المعسكر في التحضير لجبهة الساحل الغربي، مبينا أن طارق صالح قام بزيارتها ورسم خطة لجمع 600 مقاتل لها.

 

وأوضح بأنه في الوقت الذي يجهز طارق صالح لمعركة الساحل الغربي، كان الحوثيين يجهزون لاحتلال شارع الجزائر، من خلال خطة أعدها عبد الحكيم الخيواني المكنى بـ”أبو الكرار”، ومحمد علي الحوثي، في أغسطس الماضي.

 

وأشار إلى أن الرئيس السابق في أول يوم مواجهات بين أنصار صالح والحوثيين، في مطلع شهر ديسمبر الماضي، أخبره بأن عداء الحوثيين لطارق يرجع لكونهم يرفضون أي حد يذكرهم بجيش رسمي للدولة، مبينا أن الحوثيين كانوا مصرين على إهانة الجيش ونزع كرامته، وتحويله إلى مجرد حشم في حضرة زعيم الجماعة وزبانيته.

 

وكشف الصوفي عن قيام الحوثيين بتصفية جبهات الحدود من القيادات العسكرية وقاموا بتسليمها لمجاميعهم.

 

وأكد أن الحرب التي أعلنها الحوثيون على صالح في 2 ديسمبر لم يكن لها علاقة بأي مواقف سياسية ولا بأكاذيب الخيانة ولا غيرها، مشددا على أنها كانت ضمن ترتيبات العدوان الحوثي الممتدة ضد العسكريين الذين اعتقلهم وقتلهم وعطلهم وعرضهم للإهانات والاستتابة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *