اُراء ومقالاتكتابات

الحوثيون حولوا أطفال اليمن إلى بيادق وقرابين

أنور حيدر

وضع الأطفال في اليمن ينذر بالكارثة جراء ارتفاع عدد الأطفال المجندين من قبل جماعة الحوثي، إضافة إلى تشردهم من المدارس وما يعانوه من فقر وجوع ومرض.

لم يعش أطفال اليمن طفولتهم وأخذ فرصتهم العادلة في الحياة، بل أجبروا على هجر طفولتهم وانتهكت ابسط حقوقهم بحياة أفضل من خلال زج الحوثيين بهم في الحرب كمجندين ودروع بشرية دون مراعاة لحق الطفولة!.

جماعة الحوثي تخطف الأطفال دون علم أهاليهم، ومن ناحية ثانية استغلت أوضاع الأسر الاقتصادية وجهلها منتهكة بذلك طفولة الصغار الذين حولتهم إلى بيادق محاربة وقرابين مزهقة.

أرقام المنظمات الدولية والمحلية تكشف عن أرقاماً مفزعة عن وضع الأطفال في اليمن ومستوى الكارثة التي تسببت فيها جماعة الحوثي على الطفولة في اليمن حيث تشير هذه الأرقام إلى أن عدد الأطفال المجندين في صفوف الحوثيين، وصلت إلى أكثر من 13ألف طفل، كما تم استحداث عدد من المعسكرات لتدريبهم  في عدد من المحافظات منها (ذمار – عمران – صعدة – حجة – المحويت – ومناطق تهامة )، علما بأن غالبية هؤلاء الأطفال من مناطق ذات نمط اجتماعي فقير.

القوانين الدولية كافة تجرم استهداف الأطفال في الصراعات والنزاعات وتطالب بضرورة تحييد الأطفال وعدم استخدامهم في التجنيد وإعادتهم إلى المدارس لتلقي العلم إلا أن الحوثيين انتهكوا هذه القوانين الخاصة بحقوق الطفل وتسببت بمقتل الآلاف منهم إضافة إلى فرض التجنيد الإجباري عليهم حيث رصدت المنظمات الدولية والمحلية تورط الحوثيين في  مقتل وإصابة الآلاف من الأطفال، كما كشفت أن 70% من قوام مقاتلي الحوثي في جبهات القتال هم من الأطفال!.

ومن خلال هذه الأرقام المفزعة  يتضح لنا جليا أن كل قدمته جماعة الحوثي للأطفال هو التشريد والتجنيد والعنف والقتل، حيث تقوم هذه الجماعة بإعادة تشكيل وعي الأطفال الذين يتم اختطافهم أو استدراجهم أو استغلال أوضاع أسرهم الاقتصادية  بتنظيم دورات تحت مسمى ثقافية، وهي بالأساس دورات إجرامية (تدعو إلى العنف والكراهية والعنصرية) لغسل أدمغتهم والزج بهم كوقود في الحرب ليعودوا إلى أهلهم بعد ذلك في صناديق خشبيه !.

ومما لا يدع مجالا للشك أن الحوثيين سعوا لتدمير التعليم وإغلاق المدارس حتى تكون الفرصة متاحة لهم بشكل أكبر في تجنيد الأطفال بدليل دعوة وزير الشباب في حكومة الحوثيين حسن زيد في 20 أكتوبر2017 الذي دعا إلى وقف الدراسة لعام واحد ورفد الجبهات بالمعلمين والطلبة!.

حقيقة لا يوجد فرق بين سلوك الحوثيين وسلوك داعش كلهم يعتمدون على تجنيد الأطفال واليافعين ويعملوا على إعادة تشكيل وعيهم وحملهم على الانخراط في أعمال القتل والإرهاب لذا يجب على  الإباء والأمهات الانتباه لأطفالهم وإلا يتركوهم فريسة لجماعة الحوثي.

أخيرا أيها الآباء والأمهات دعوا أرضكم وبيوتكم تعشب بالضحكات الطفولية وأقفلوا بابكم أمام الحوثيين  لكي لا يعرف أطفالكم من الحياة سوى اللهو والسعادة، دعوا الأطفال يعيشون طفولتهم فما أجمل أن يعيش الأطفال حياتهم البسيطة والبريئة يستمتعون بين أهلهم وأصدقائهم بعيدا عن التجنيد و القتل والتشريد والعنف.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *