كتاباتكتابات خاصة

إما اليمن الجمهوري أو يمن الحوثي

ما فعله الحوثيون باليمن واليمنيين بشكل مباشر أو غير مباشر، هو فعل مروع وكارثي، تسبب في دمار هائل وخسائر في الأرواح لا تعوض.

لكنهم وبممارساتهم تلك جعلوا المواطنين يشاهدون بأم أعينهم بشاعة الإمامة وخطر أكذوبة الولاية وحقارة الممارسات العنصرية.

‏لقد أعاد الحوثيون الحياة لمشروع اليمن الجمهوري، ونفخوا فيه الروح من جديد؛ بعد أن أعادوا للأذهان الماضي البغيض للإمامة؛ نقلوا صورة كاملة عن تلك المرحلة؛ بكل بشاعاتها وبؤسها وكهنوتها؛ وزادوا عليها بممارساتهم التي تجاوزوا بها كل المحرمات، وعليه فإنه يمكن القول، إن الحوثيين جعلوا الجمهورية أهم المقدسات.

ولا بد من التأكيد على أنه لا حل وسط في هكذا قضايا؛ الإمامة والجمهورية لا يجتمعان إلا في قلب منافق؛ والولاية والديمقراطية لا يجتمعان إلا في قلب كذاب ومدلس؛ (وعَلَم الأمة وولي الله ومرشد الثورة) (وقيم الحداثة والمدنية) لا يجتمعان إلا في قلب من يمارس التقية أو ينتظر التمكين. إما اليمن الجمهوري أو يمن الحوثي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *