أعلام اليمن الجمهوريسياسيونشعراء وأدباء

الشاعر والسياسي إبراهيم الحضراني

ولد الشاعر والسياسي إبراهيم بن أحمد بن محمد الحضراني، في العام 1920، في قرية “خربة أبويابس”، في محافظة ذمار، ثم انتقل إلى مدينة صنعاء؛ واستقر فيها.

تلقى علومه الأولية في “الكُتَّاب”، ثم في “المدرسة الشمسية” في مدينة ذمار، حيث درس على يد العلامة (إسماعيل بن علي السوسوة، ثم انتقل إلى مدرسة تعز التي أنشئت أيام الأمير “علي بن عبدالله الوزير”، أمير لواء تعز، وكان مديرها القاضي “أحمد المجاهد”، ومن أساتذتها “محمد بن نعمان القدسي”، وغيره.

تأثر بأبيه كثيرًا، كما تأثر بعدد من الشعراء والمفكرين العرب في ذلك العصر، وانخرط في صفوف الثوار المعارضين لحكم الإمامة في وقت مبكّر من حياته، وكانت له صلات قوية برؤوس الحركة المعارضة؛ مثل الشاعر “محمد محمود الزبيري”، “أحمد بن محمد النعمان”، وغيرهم، وحين جاء الزعيم الجزائري “الفضيل الورتلاني” إلى اليمن؛ كان صاحب “الحضراني” فيمن استقبله، واستطاع أن يطلعه على الأحوال التعيسة التي تعيشها اليمن آنذاك.

وبعد فشل ثورة الدستور بقيادة “عبدالله بن أحمد الوزير”، سنة 1948م، كان “الحضراني” ضمن الذين سيقوا إلى سجن مدينة حجة، وقد لبث في سجنه ثلاث سنوات، وبعد خروجه من السجن.

تولى عددًا من الأعمال والمناصب، منها في وزارة الخارجية، أثناء حكم الإمام “أحمد بن يحيى بن حميد الدين”، وتولى إدارة بعض النواحي؛ مثل: (حيس)، و(برع) في محافظة الحديدة، وبعد سقوط النظام الملكي، وقيام النظام الجمهوري عقب ثورة 1962م، عين وكيلاً لوزارة الإعلام، ومسئولاً عن الإذاعة، ثم عضوًا في وفد اليمن الدائم في الجامعة العربية، ثم مستشارًا ثقافيًّا في السفارة اليمنية في الكويت.

وقد مثل اليمن في كثير من المؤتمرات الأدبية، وزار كثيرًا من البلدان، وقد منح (درع وزارة الثقافة) سنة 2002م، وتغنى بأشعاره العامية كثير من الفنانين اليمنيين.

من مؤلفاته: القطوف الدواني من شعر إبراهيم الحضراني، نشره صديقه الشاعر “أحمد بن محمد الشامي” في كتاب، ورغم أن شعره من الروعة والجودة بمكان إلاَّ أنه مهمل جمعُه، ومضيع معظمُه.

ومن شعره؛ قوله في رثاء المناضل “جمال جميل”، الذي أمر الإمام (أحمد بن يحيى بن حميد الدين) بقتله، سنة 1948م.

حتَّامَ يا وطني أراك تُضـــامُ

وعلى جبينك تُعبدُ الأصنــــامُ؟

وإلامَ يرتفعُ الطغاةُ ويعتلـــي

عرَش التبابع معشرٌ أقــــزامُ؟

وتظل يا مهد الجدود ممُزَّقًــا

بيد الخطوب تدوسكَ الأقــــدامُ

حتَّامَ يمضي للرزيّة والأســى

عامٌ ويأتي بالفجيعة عـــــامُ؟

اليوم بالزفرات عامٌ قد مضــى

ولَّى تُشَيِّع نعشَه الآثــــــامُ

ولَّى، وقد طعنَ السعيدةَ طعنــةً

برجالها الأحرار لا تلتـــــامُ

نُصبت على الأعواد فيه جهـرةً

جثث الأسود كأنها أغنـــــامُ

(أجمال) ذكرك إذ يعود تعودُ لي

بين الجوانح زفرةٌ وضِــــرامُ

عجبًا لخطبك لم تُرع من هولـه

دُوَلٌ، ولم تُنَكسْ له أعــــلامُ

وتهزّ أعواد المنابر بالأســـى

هزًّا، وتسكبُ دمعَها الأقـــلامُ

خرجوا يقودون الرئيس كأنــه

مَلِكٌ وهم حولَ الرئيس سُــوامُ

أو أنه القمرُ المنيــــرُ يَزُفُّهُ

نحو المغيب من الظلام ظَــلامُ

شاهت وجوهُ الظالمين حِيالَـــه

وبدا الرئيسُ وثَغرهُ بسّــــامُ

ومشى إلى الفردوس مشيةَ مؤمنٍ

يحدوه للأجل المتاحِ غـــرامُ

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *