تاريختاريخ الإمامة

الشعر .. ديوان الحقد الإمامي على أبناء القبائل اليمنية

 

عُرف الأئمة على مر القرون التي حكموا خلالها اليمن، بكرههم لأبناء قبائلها، وحقدهم عليهم، ورغبتهم المستمرة في استعبادهم، وهذا ما تؤكده الكثير من المرويات التاريخية.

حتى أن العديد من الشعرا والأدباء المنتسبين للأسر الإمامية (السلالية)، نظموا الكثير من القصائد التي سخروا منها من أبناء القبائل، ولخصوا نظرة الإمامة لهم، من هؤلاء علي بن حسن بن علي بن الحسين بن الحسن بن الإمام القاسم بن محمد، والذي كتب قصيدة طويلة قال فيها:

 

يقول حسن بن علي بن الحسين بن القاسم، متحدثا عن أبناء القبائل:

 

ما احق (…)  القبيلي (بالذفر)

لولا تحجى عليه (….) الحمار

من أجل ذا أخرج الدبوس صفر

واملى شعوب آثل والقرية نظار

إلا وقد أمعنوا فيه النظر

إنه يساوي جبا جحر المسار

فالناس من طين واصله من حجر

كم فرق بين العتل والحجار

أصل القيبلي (قِشِة) في خلقته

لانها في الأوادم ثانية

وفنقلة كيف هو في أكلته

يُقرب لجفنه قريب الجابية

إذا ظفر بالصَّعيف من غفلته

يذود يعود يعشي ماشية

يقرب لأكله بمرقه والحشر

ما يختنق قط لو يزرط عرار

جرت مع الربح قصة من قديم

تؤيد إن القبيلي حق فيل

وإن طبعه على الفطرة عديم

لا فيه رافة ولاهو من جميل

لو ترفقت به ما يستقيم

هيهات ما يسبكه غير الصميل

يبقى يبوح قذاله للقِصَر

مثل البقر حين تبوح للدّرار

إذا فرغ فرد ليلة من منام

يمسي يقاهد لفعله مفجعه

يسرق ويقتل ولا يخشى أثام

ما يتركه حبل غير الجعجعة

لا فرق بين الحلال هو والحرام

عنده لأنه جرى في الرابعة

إذا لقي أمر راخي ما سبر

يبقى مؤشر شريمه للغيار

وإن قرع بابه المسكين زعق

يعمى صوابه ويخرج مهتري

يرد سائل وله في المال حق

ويخرج التوسله للعسكري

يدفع إلى كف شيخة ما فرق

ويوجعه ما يشل العصفري

من ضو تلقاه يحمي في الوعر

كفه عقد في الوظف طول النهار

ناهيك أن القبيلي يدّفس

وينجح الحب للرسول عصيد

يفقر نفايع وبعدا يحتبس

على صلاته وهي بيت القصيد

ويعتذر من صلاته بالدنس

تعلّمه حق طبعك ما يفيد

ولو حلف بالزبيرية فجر

يبقى على أركان دينه في شجار

يبكر من الفجر إذا به شي شقا

معه وإن قد دنا ليله حرس

وإن قلت له صلي دعا لك بالبقا

ويعتذر من صلاته بالدنس

تعلّمه حق طبعك والنقا

وأبرد وجوّب لك: المقطب نجس

فكيف يطلق عليه اسم البشر

وما معه علم من جنة ونار

وإن قلت/ صوم شهر واحد قد وجب

يزبط من شهر واحد في السنة

يقل لك احنا بحاجة حِمل حب

من اليمن قيمته في المخزنة

وقد رشادي موكف في المسب

والا فأنا داري انه محسنه

يجزع الشهر كله في سفر

ويقطعه في الفيافي والقفار

ولا يفرح على اخراج الزكاه

لولا المثمن يقدّر غلته

يسوقها غصب ما يعلم رضاه

ولا يحرر عليها نيته

مطَّال لولا مخافة ما وراه

ما ساق زكاته ولا ادى فطرته

أما من الحج ما عنده خبر

لو يعلموه إن مكه في ذمار

إياك تغتر به أو ترحمه

أو تزعم انه ركيك ما يحتمل

وأن مرادك تساويه فادسمه

فعندي العدل في مثله مُخل

يظلم إذا لم جد من يظلمه

فكيف بالرفق منه تتصل

يسني ويشغب ويفعل كل شي

وتبصره ضبر ما يعرف تعب

يسرح بباكر ويضوي بالعشي

يمسي ويصبح وهو مطلي خلب

كم سقف هابل من الموج اهتزر

قالوا قرب هذه البقعة مزار

وشي من الناس تراه أبيض نقي

طاسي ملبس ومن داخل جعيل

زابور مقصص وبه فيه موشقي

إذا تشوفت عللت الدليل

القبع والشاش فوقه يلتقي

والكوفيه تستبق هي والفتيل

وفي القبيلي حكاية ثانية

إلى المدن كل حالي يجلبه

ويحترم كل خصلة حالية

حقه محرّز عليه لا يقربه

يجمع دراهم لوقت الحاظية

وما اجتمع له يدور يسكبه

يقول لخ الشيخ قد المغرم دفر

اخرج كبار الخبايا والصغار

(….)  القبيلي يسع سبعين (…)

فركبوا في قذاله مشعبه

هذا الذى قد قرره أهل الفكر

بعدالتجارب وبعد الاختبار

المصدر/ هجر العلم ومعاقله في اليمن – إسماعيل بن علي الأكوع – الجزء الثالث – الصفحة 1665 – 1668.

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *