تاريختاريخ الجمهورية

حرب المنشورات

 

بعد وفاة الإمام أحمد، في 19 سبتمبر 1962، اعتلى محمد البدر العرش، وحينها بدأ بممارسة مهامه كإمام للبلاد، منتهجا نفس سياسة والده.

ولقد اعتمد كثيرا على الجواسيس الذين نشرهم في كل مكان، إلا أن الثوار استطاعوا قبل قيام ثورتهم بشن حرب المنشورات ضد حكم أسرة حميد الدين، وكان عبد الله جزيلان، يكتب المنشورات في مكتبه بالكلية الحربية أو في بيت محمد علي عثمان وزير المالية في حكومة الإمام، ثم يأتي آخر الليل أحد الثوار ويأخذ المسودات إلى منزله الذي يبعد عن مقر البدر بـ80 مترا ويتولى هذا العضو كتابة المنشورات على الآلة الكاتبة، وكان يكتب من المنشور الواحد 300 نسخة.

ثم كان يقوم بتسليمها لعبد الله جزيلان الذي كان يقوم بتوزيعها راكبا دراجة مرتديا الثياب الوطنية ومخفيا وجهه بعمامة كبيرة، وفي كل مرة كانت المنشورات تدخل مبنى الحكومة، مما يثير دهشة الإمام وأذنابه، ولم يكن الإمام يدري أن المنشورات تكتب في مكتب مدير الكلية الحربية، وتطبع على بعد 80 كيلو مترا من مقره.

ولقد كشفت هذه المنشورات مؤامرات الإمام وجرائمه ضد الشعب اليمني، وفضحت مخططاته السرية، وبذلك لعبت هذه المنشورات دولا كبيرا في تهيئة نفوس الشعب للثورة.

 

*اليمن ثورة وثوار- عبد الرحيم عبدالله

 

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *