أخبار المحافظاتالرئيسيةتقارير

اليمن في مواجهة جماعة الموت والخراب

 

مؤامرة الحوثيين على الشعب اليمني، وعلى دولته ونظامه الجمهوري، بدأت منذ الحروب الست، وتحديدا منذ أن أعلنوا تمردهم على مؤسسات الدولة، وبدأوا بتشييد صروح طائفية، وأحدثوا تغييرات جوهرية في التعليم والحياة الاجتماعية في صعدة والمناطق التي انتشروا فيها بمحافظتي عمران وحجة.

ومضى الحوثيون في مؤامرتهم، حتى تمكنوا من الانقضاض على الدولة والنظام الجمهورية في لحظة غفلة من جميع القوى الوطنية، في يوم 21 سبتمبر المشؤوم، وحينها بدأوا بتنفيذ المرحلة الأخيرة من المؤامرة، بالسيطرة على الجيش وعلى المؤسسات السيادية، وشرعوا بشن حرب واسعة النطاق ضد الشعب في كل المحافظات، متسببين بمقتل وإصابة عشرات الآلاف، وتدمير واسع  للبنية التحتية في مختلف المحافظات التي وصلت إليها جحافلهم.

ولأنها جماعة لا تعرف إلا الخراب والدمار، وارثة ذلك من أسلافها الإماميون، أوقفت عجلة التنمية بشكل كلي، وشرعت في نهب مقدرات الدولة، تحت غطاء الثورة ضد الفساد، ولم تتوقف عند حد، هدمت كل القواعد، وداست القوانين، وعطلت الدستور، وشرعت بحملة تجريف ضخمة للوظيفة العامة، والمال العام، بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ اليمن الحديث.

وبالنسبة للإنسان، كان على رأس قائمة الاستهداف بالنسبة للجماعة، فقد قتلت وأصابت عشرات الآلاف، واعتقلت الآلاف، وزرعت مئات الآلاف من الألغام، التي أودت بحياة الكثير والكثير من الأطفال والنساء، كما تسببت في نزوح مئات الآلاف من صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، وأيضا تلك التي أقدمت فيها نار الحرب.

وتفوقت جماعة الحوثي على نظيراتها من جماعات العنف، ذات الخلفية الدينية، بأنها ربطت نفسها بـ”برسول الله”، مدعية أنها تمارس حقا ورثته عن سلالة النبي، وبالتالي، فالخروج عليها، هو خروج على صاحب رسالة الإسلام، وبهذا النفس الديني، طعّمت الجماعة كل إجراءاتها، العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، والهدف إحكام قبضتها على حق ليس لها.

واليوم أصبحت البلاد على حافة الانهيار، والجماعة لم ترعوي، بل خرج زعيمها، ليلقي بالائمة على الآخرين، ممن اضطروا للدخول في مواجهة مع جماعته، بعد أن تجاوزت عربدتها حدود اليمن لتهدد الإقليم، كما ظهر الحوثي، مجددا عزمه على المضي في طريق الحرب حتى لو راح ضحية ذلك مليون يمني.

واليوم تجد القوى الوطنية نفسها، أمام جماعة يستحيل معها أي سلام، فهي جماعة لا تعرف إلا الموت والحرب، جماعة لا تعترف بحدود أخلاقية، أو إنسانية، تعتبر الحرب وسيلتها الوحيدة للبقاء، وبالتالي فهي ليست مستعدة للمضي في طريق تعتقد أنه يمضي بها نحو النهاية.

ولا بد أن يحسم اليمنيون أمرهم، ويقفوا في وجه هذه الجماعة، حتى يستعيدوا ما تبقى من الدولة، ومؤسساتها، وحتى يعيدوا الاعتبار لثورة 26 سبتمبر، وأبطالها الذين وهبوا أرواحهم فداءا لليمن، ومستقبلها، واقفين كالجبال الشامخة، أمام جبروت الإمامة آنذاك.

 

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *