جمهورياتشعر وأدب

مصرع الضمير

 

* أبو الأحرار محمد محمود الزبيري

مُت في ضلوعك يا ضمير

وادفن حياتك في الصدور

إيّاك والإحساس فـ

الدنيا العريضة للصخور

لا تطمئن إلى العدالة

فهي بهتان وزور

لا تُنسبّن إلى الثقافة

فهي داعية الثبور

حطّم دماغك إنه

شر برأسك مستطير

مزّق فؤادك إنه

يؤذي الخليفة والأمير

لا تنطقن الحق

فهو خرافة العصر الغرير

لا تنتصر للشعب

إن الشعب مخلوق حقير

لا تطمحّن فلست أكثر

في الحياة من الحمير

لن ترتدي غير اللجام

ولن تذوق سوى الشعير

وأحذر تصدق رؤية

العينين، أو نبض الشعور

فإذا نظرت دجًى

فأعلن أنه الصبح المنير

وإذا ترى الشيطان عربيدا

فقل ملك طهور

لا تنه عما قد تراه

من الفظائع والشرور

فالنصح من شؤم الفضول

ومن أضاليل الغرور

***

آه لمصرع أمّة

دفنت وما برحت تسير

كانت أسود الغاب

وهي اليوم دودٌ في القبور

لم تسترح من رعب ديجورٍ

ولا من عبء نير

يخشى التنفس في هواه

والتحرّك وسط نور

فخذوه في سجن البغاة

فإنه شؤم خطير

واعنوا به قبل اللصوص

وقبل أرباب الفجور

أيقوم ينهى الناس

عند خليفة الله الكبير

إن الإمامة عصمة

عظمى تجلّ عن النكير

والأمر بالمعروف كفر

بالمليك وبالوزير

لا تتركوا قلما يسطّر

أو دماغا يستنير

لا تأمنوا العقل المفّكر

فهو خوّان كفور

لا تنشروا العرفان إلا

في المبادئ والقشور

فالعلم يكتشف الزوايا

والخبايا والستور

ودعوا لنا شعب نحنّطه

بأوهام العصور

ونذيقه نوما يغطّ به

إلى يوم النشور

 

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق